About Me

My photo
I long for freedom, and when I get it, I don't know what I'm going to do with it, but I will surely be happy.

Blog Archive

My Blog List

Wednesday, March 30, 2011
It melts my heart!

Naseer Shamma - Dance of The Horse

Naseer Shamma-Awshar

Dua'a Arouh-Naseer Shamma
This is very beautiful,my greetings to the writer,great words!



قال لي: عم مساءًفقلتُ لهُ: عِمْ سُهاداًكمِ السّاعةُ الآنَ يا سيّدي؟ قال: لا وقتَ في الأبديّةِ، فانظرْ لساعتِكَ الدّنيويةِ. قلتُ: هي الثّانيةْ / بعد منتصفِ الليلِ. أطرقَ في خجلٍ، وأعادَ منامي إلَيّْ

وتنهّدَ في تعبٍ أزَلِيّْ:
عِمْ سُهادا
***
_ لا أحبّكَ، يا سيّدي 
لا أحبُّكْ
وتَخالَفَ دربي ودربُكْ
فلماذا تُحاصرني في منامي
ولستَ شهيداً؟
_ لنحرسَ نومَ الّذين يحبّوننا.. ميّتَيْنِ
_ وتسحبني من كلامي
لأصبح بينكَ والعالمينَ بريداً؟
_ لأنّي سئمتُ الكلامَ المُعادا
_ هل لديكَ إذنْ ما تقولُ؟
_ لديّ الكثيرُ
ولكنّني لا أحبُّ حديثَ الصّحافةْ
فَدَعِ الكلماتِ تسيلُ
كنهرٍ صغيرٍ 
يوزّعُ للشّوكِ مثل الزّهورِ ضِفافَهْ
" هوَ ضيفي، برَغْمي، إذنْ
فلأقمْ بحقوقِ الضّيافةْ"
قلتُ بيني وبيني.. ولكنّه قال لي: أنتَ ضيفي هنا. ودعاني لأجلسَ جانبَهُ، فانتبهتُ لكرسيِّهِ المتحرّكِ، كان يطلّ على جهتيْنِ: يميناً على جهةِ الخلدِ حيث يرى وحده ما يرى، ويساراً على جهةِ الوقتِ حيث جلستُ بجانبِهِ، فاستدارَ إلَيّْ
قالَ: عذراً، فلا شايَ في مطبخي البرزخيّْ/ قلتُ: لا بأسَ.. مَنْ يشربُ الشايَ في الفجرِ؟قال: ولا قهوةٌفضحكتُ. 
_ إذنْ قلتَ لي يا صديقي
بأنّكَ لستَ تحبُّ طريقي
_ بلى، قلتُ يا سيّدي، لا أحبّكَ
_ فيمَ تزيدُ عنادا؟
_ لا أحبّكَ،
فِيمَ أحبُّكَ؟
هل يُعشقُ المرءُ 
من أجل خبرتِهِ في اصطيادِ الصّورْ
وافتضاضِ الحجرْ
ولأنّ الطّبيعةَ أهدتهُ أجنحةً ورمادا؟
_ هوَ هذا إذنْ..
قال في لهجةِ القرويِّ إذا أبصرَ المدنيَّ، فوافقتُهُ:
_ هُوَ " هادا"(*)
وضحكنا معاً. قال: لولا أبو الأسودِ الدّؤلِيّْ / لتضاعفَ من يكتبونَ العموديَّ وانقرضَ النّثرُ. هذا كلامي ولكنّهُ ليس للنّشرِ. قلتُ لهُ: هل تخافُ وأنتَ هنا؟ فأجابَ: أخافُ أخافُ عليكَ، وأخشى علَيّْ
قلتُ:
_ ماذا فعلتَ هنالكَ
في عيدِ ميلادِكَ؟
_ اشتقتُ للإشتياقِ وللإشتهاءْ
وتصفّحتُ بعض المجلاّتِ من عالَمِ الماوراءْ
_ هل قرأتَ نشيدَكَ بعد الأخيرِ؟
_ قرأتُ.
_ وأخطأتَ في الوزنِ؟
_ والأصدقاءْ..
واستدارَ إلى جهةِ الخلدِ منفعلاً، ولمحتُ رذاذاً من الضّوءِ في هُدبِهِ الذّهبيّْ
ثمّ عادَ، فقلتُ كأنّي أنا ضيفُهُ:
_ هل أَطلتُ عليكَ وأَثقلتُ؟
_ لا بأسَ، لا وقتَ في الأبديّةِ..
لكنّ أخبارَكمْ لا تسرُّ..
_ وكيف وجدتَ النّهايةَ؟
_ مثلَ البدايةِ: 
تحتاجُ بعضَ الشّجاعةِ والإنتباهِ
وعكسَ البدايةِ:
يكثُرُ فيها الْمُساعِدُ
_ لو عدتَ هل ستعيدُ الحكايةَ؟
_ لا بدَّ..
_ لم يتّضحْ لك شيءٌ هنا فتغيّرَها؟
_ كلُّ شيءٍ هنالكَ كان أشدَّ وضوحاً
_ علامَ إذنْ كان يختلفُ الفرقاءُ؟
_ لكي يتواصل نهرُ الهباءْ
_ لم تزلْ تتعمّدُ نفسَ التّراكيبِ والمفرداتِ
أليسَ لكم ههنا لغةٌ ثانيةْ
تتحرّرُ من ربقةِ الوزنِ والقافيةْ؟
_ ربّما.. ربّما
غير أنّي جديدٌ هنا
***
وأدار إلى جهةِ الْخُلدِ كُرسيَّه في هدوءٍ، وما عدتُ أبصرُهُ. ربّما طارَ بين التّهاويمِ، أو صار دندنةً في التّرانيمِ. حدّثتُ نفسي بأنّ الزّيارةَ قد كُسِرتْ مثل فنجانِ شايٍ على مرمرٍ فارسيّْ
وضحكتُ من الخاطرِ الفَجِّ. قمتُ لأَخرجَ لكنّهُ عادَ في خفّةِ الطّيرِ، حطّتْ يداهُ على كتِفيّْ
وتبسّمَ لي.. ففهمتُ
_ رأيتَ إذنْ أحدَ الشّعراءِ القدامى؟
_ رأيتُ امرَأَ القيسِ
أنشدتُهُ مقطعاً من ( خِلافي معهْ) (**)
فبكى زمناً ضيّعَهْ
ثمّ أنشدتُهُ قطعةً في مديحِ الضّبابِ.. فناما
_ وسِواهُ؟
_ رأيتُ ابنَ حَمْدانَ
أنشدَ روميّةً عن بناتِ الهديلِ
وأنشدتُ سوناتةً عن ورودِ الجليلِ
وطِرْنا حَماما
_ وسِواهُ؟
_ التقيتُ أبا الطّيبِ المتنبّي
دعاني لأقرأَ شيئاً لهُ فخجلتُ
فأسمعني مقطعاً من قصيدٍ بوصفِ القيامةِ
يكتبُهُ منذ ألفٍ وسبعينَ عاما
_ وما زال يكتبُهُ؟
_ قال لي: كلّما قلتُ أنهيتُهُ
شبّتِ الحربُ في بلدٍ 
فتعلّمتُ شيئاً جديداً عن الموتِ
_ كم ألفَ بيتٍ تراهُ أَتَمَّ
ومن يجدُ الوقتَ كي يقرأهْ؟
_ سألتُ سؤالَكَ
لكنّهُ قال لي: يا أخا الشّعرِ
لا وقتَ في الموتِ..
_ لكنْ، أما قلتَ لي قبل سطريْنِ
" لا وقتَ في الأبديّةِ" ؟
هل كنتَ آخَرَهُ والصَّدى؟
_ مثلما كنتُ، يا صاحبي، أَبَدا
_ ولهذا خجلتَ؟
_ أجلْ. ولهذا سيخجلُ غَيْري أمامي غدا
_ وهُوَ، المتنبّي، أيُخجِلُهُ أحدٌ؟
_ ربّما.. ربّما
لو رأى أحدا
.. وساءَلني قبل أن يختفي:
_ كيفَ غزّةُ بعد الرّمادِ؟
فقلتُ لهُ:
_ أصبحتْ بَلَدا
قال:
_ عمّا قليلٍ تصيرُ بلادا..
***
وأنا لا أحبّكَ
لكنّني قد تعلّمتُ منكَ
بأنّ المحبّةَ – مثلُ الحقيقةِ- نسبيّةٌ،
وبوُسعِ النّقيضيْنِ إمّا أَرادا
أن يكونا شقيقيْنِ
روحاً وخارطةً وبلادا
والغيابُ يعلّمُنا كلَّ يومٍ
بألاّ نكونَ أقلَّ حيادا 
لا أحبّكَ،
لكنّني لا أحبُّ النّهاياتِ
حين تمزّقُ نهرَ الكمنجاتِ..
طار الحمامُ.. وطارَ
وصار السّلامُ أقلَّ عتادا
يا بلاداً على حبلها تتهادى
بين مَنْ يلعبونَ بأطفالنا لعبةَ الإحتمالاتِ:
قد تكبرون وقد تُقبرونَ
بحسْبِ مزاجِ رياحِ الشّمالِ..
ومَنْ يقبضونَ على موتنا أجْرَهم مرّتيْنِ
فقد قتلونا اجتهادا
سيّدي
( آخرَ الشّعراء الّذينَ
يؤرّقهم ما يؤرّقُ أعداءَهم)
عِمْ سُهادا..
***
... وانتبهتُ لنفسي إلى جانبِ امرأتي. قالتِ امرأتي: هل تنامُ؟ فقلتُ: أنامُ.. وحاولتُ حاولتُ لكنّ أصواتَهم هطلتْ في خيالي، وجاؤوا جميعاً:
رأيتُ مراجيحَ أطفالِ غزّةَ ترقصُ في جانب اللهِ والشّهداءْ
وأبصرتُ كوفيّةً تتكوّنُ في شكل خارطةٍ تتكوّنُ في شكل زيتونةٍ وتضيءُ السّماءْ
ورأيتُ المدافعَ تَهرمُ كالسّنديانِ العتيقِ ويلعبُ فيها السّنونو
والصِّغارَ حفاةً عراةً من اللّهوِ، تلحقُهُمْ نسوةٌ بعصيٍّ مزيّفةٍ، وتخبّئهمُ في الهواءِ الغصونُ
رأيتُ.. رأيتُ.. رأيتُ
ولم أرَ درويشَ أو شاعراً آخراً
قلتُ: ما حاجةُ الأبديّةِ للشّعراءْ
أن يكونوا هنالك..

أو لا يكونوا






عبد الله أبو شميس


أيّار 2009





 كلنا اخوان يا ناس،كلنا مصيرنا واحد،خلص انا ما بدي اعبّر عن ارائي السياسية اذا بدها بلدي تتقسم و تخرب
!لا تخلّوا الفتنة توصلكم،احنا اكبر من هيك و اعقل

أثير الوطنية


لو استمعت الدول الأجنبية لما كان يبث على اذاعات الــ" F.M"  المحلية في اليومين الأخيرين وترجم لهم بحرفية من قبل أولاد الحلال ..لاستدعوا  سفراءهم وأجلوا رعاياهم وأوقفوا دعمهم على وجه السرعة..

أجواء حرب حقيقية، صنعها أصحاب الأصوات الجهورية خلف ميكرفوناتهم في محطات "F.M"، سباق محموم لمن يرفع صوته أكثر ، ويعصب أكثر ،ويخون الآخر أكثر ،  ويتملّق أكثر ، ويثبت انه أردني أكثر من أي "F.M" منافسة . مع العلم ان هذه البرامج ، برامج خدماتية أصلا  يفتقد معدوها ومقدموها الى  الوعي السياسي والمنطق والحكمة ..كيف انقلبت بقدرة قادر  الى برامج سياسية وانقلب مقدموها الى محللين واصلاحيين وحتى ان بعضهم انتحل دور  صانع القرار ،  كل ذلك تحت مبرر الفزعة؟....بالمقابل بقيت بعض  المحطات وبعض ألأصوات متّزنة وملتزمة محاولة ان تلملم ولا تفرق وان تداوي ولا تجرح وأن تمارس دورها الحقيقي دون تضخيم او مزاودة..

في اليومين الأخيرين قامت بعض الاذاعات المحلية بأبشع أدوارها من عملية شحن مقصودة للشارع، وتعبئة نفسية ضد الآخر ، تفوح منها رائحة "التهويش" والإقصاء..أغنية بقفا أغنية بقفا أغنية ،جميعها تحمل مفردات الوعيد والتهديد، تكسير رؤوس، وتقليع عيون ، وسحق العظام...حتى شعرت للحظة برغبة جامحة أن أستل "شبريتي" واغرسها في بطن أي "سائق سرفيس" يلف الدوّار أو يعتلي جسره...أو أن اقطع لسان أي شخص لا يتقن لهجتي ... 

ترى وعيد لمن؟ وتهديد من؟ وتكسير من؟ وتقليع عيون من ؟وسحق عظام من؟..أية مرجلة هذه الذي يمارسها الأردني ضد الأردني ..لمجرد اختلاف في الرأي أو في اختيار مكان الوقوف...وأي مسؤولية ومهنية ومنطق هذا الذي يحكم عمل إذاعاتنا؟..

رجاء عودوا الى دوركم وحجمكم ..فدس الحطب تحت النار يلوّث  أثير الوطنية..

احمد حسن الزعبي


Earth is not about us only,the world goes way beyond our insignificant civilization compared to it..
This outstanding Disney documentary takes a peek at the secret world existing on our very same planet Earth,animals struggling to survive all over the globe,trying to find a chance of life among dangers and challenges increasing everyday,because of us humans of course..


The documentary is truly heartbreaking,it shows you how much damage we've caused to these innocent creatures,how much chaos we've done in the food chain,I hope we do something before it's too late :(



-If the average temperature of the globe continues to rise on this rhythm ,polar bears of the wild  could extinct before the year 2030.

-Krill, a tiny shrimp-like animals that are a major food source of whales, live under Antarctic sea ice during the winter. As the sea ice cover has diminished, scientists have observed massive decline in krill populations, threatening the whales’ food supply.


PS I completely forgot today's the Earth Day,I suppose I can say this post came in the right time!

I don't speak French but now I really want to! lovely song
Monday, March 28, 2011
I think he chose not to take sides,can you blame him?




Maybe you can..
Anyway I leave the article for you to interpret the way you like,maybe that's what he meant after all.

كعك ببيض




صباح الجمعة الماضي  لفت انتباهي شاب يركن عربته على دوار الداخلية ، ينتظر زبائن محتملين من الشباب المعتصمين ورجال الأمن الواقفين ..
حلمه عربته ، وبضاعته "كعك مسمسم" وبيض مشوي..لم يكن معنياً بلافتات الإصلاح ولا هتافات المعتصمين ،الا من زاوية  واحدة ، فهي قد تخلق جوعاً إضافيا يدفعهم للإقبال على خبزه وبيضه..
كما لم يكن معنياً باحتشاد رجال الأمن ولا القادمين من الحدائق سوى من نفس الزاوية أيضا، فالتكاثر  قد يخلق جوعاً مضاعفاً  يدفع الآخرين للإقبال على خبزه وبيضه..الطرفان بالنسبة له سيّان ، مهما اختلفت آرائهم وتناقضت توجهاتهم سوف يتفقون عليه...هما بالنسبة له "خبز" و"بيض" تماما..

عندما تكاثر الحضور ، زاد طمع الفتى ،  فبدأ  يقسّم البيض على عدد الحضور ..ثم "يمعس" المحصلة  في قلب الخبز ،ليحصد الغله في خياله ..يحك رأسه قليلاً ، ويقول بينه وبين نفسه : ما أجمل السياسة عندما تقبل القسمة عليّ وحدي...

بعد تلك الأحداث ،لم أعرف ما مصير ذلك الفتى "الطموح" ، لكني جداً خائف عليه ، فقد شاهدت حطام أخشاب،وشباب متحمسين ..صمموا على تحطيم كل شيء ،  أخاف أن تكون عربته قد لقت حتفها هي الأخرى..أو ان يكون هو الآخر قد توفي "بذبحة صدرية"!!

خسارة ، كانت فرصتنا ان يكون الشاهد المحايد الوحيد في المعركة...


احمد حسن الزعبي

documentary depicts some of Basheer Mraish's life in Jordan,the son of Mamoun Mraish,a Palestinian hero and martyr who was assassinated in Athens in 1983 by Israeli Mossad.
When assassinated,Maumoon was holding his son in his arms and Basheer was shot too,for some time he was considered dead in the hospital ,and his picture was taken as a dead person, until someone noticed he had a heartbeat,and he was destined to live again...
But I think the movie went beyond that by Basheer's unspoken question,"what was I meant to be?"
Why did he also survive a car accident even though he was not wearing the seat belt,while his friend who wore it suffered terrible injuries.
and I think he answers the question when telling the story of his professor catching him drawing a sketch of him at the class,and instead of punishing him he tells him "Like father like son,if your father's weapon was a gun then yours is a pen"
So I think the message I received from this interesting movie is that we all have a role,we all have our way on the long road to liberty,we just have to find it

I feel very frustrated and sad of what I've seen the last couple of days,and watching the movie surprisingly gave me some consolation and maybe hope..
In spite of all the people blocking the idea of finding their way to liberty,and as little as it may seem,there will always be others who will unfold their wings and take off...
I only wish for the best now because there's no more to say

PS Mraish actually stopped by after we watched the movie,seemed like someone you can learn a whole lot from!
He publishes his cartoons here.


I wish I could be back to no worries,no thoughts and no important decisions that would affect something in my life or in other lives
I wish I could be back to waking up in the morning with the only thought of playing till i'm dead tired.
To go back to the feeling that I own the world and that I can control it and change it with just throwing a tantrum!
To go back to playing with my food,getting my knees hurt by playing in the street all day long,secretly watching horror movies at night hoping my mom wouldn't wake up!
back to having my only fear of a monster that lives under my bed and another one hiding in my closet!
Back to that beautiful pure unquestionable ultimate faith in GOD!!!
Back to being on the top of the world when buying new shiny shoes,and at the bottom when my favorite cartoon is over
To running away from everything just by pretending I have a cold
To feel the ultimate feeling of achievement when pressing the buttons of the elevator or tying my own shoes...
I wish i would be back to being fearless and strong towards new things!being completely happy with the way I look no matter what!
I just wish....I could be that child again!

Why do we ever grow up???



Reposted+check this out
Saturday, March 26, 2011








لا أدري ماذا سأقول لربي إن كتمت شهادتي التي رأيت بأم عيني فقد كنت شاهد عيان على كل لحظة حصلت في دوار الداخلية والكريم سبحانه يقول: ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون ويقول سبحانه ولا تكتموا الشهادة  ومن يكتمها فإنه آثم قلبه
ذهبت للموقع مرتين اليوم (الجمعة) قبل صلاة الجمعة  وبعد صلاة العصر وكنت ذاهبا وفي نيتي إن سمحوا لي بالكلام أن أوجه رسالة إيجابية للجميع للمعتصمين ومؤيدي الدولة من العسكريين والمدنيين بما يجمع بين النفوس والقلوب
معتصمون مسالمون حصروا أنفسهم في مكان محدد ولم يستخدموا إلا الألفاظ الجميلة ويطالبون بمطالب يطالب بها كل أردني مخلص غيور على مصلحة البلد ويؤكدون على ما ورد في رسالة سيد البلاد للحكومة والتي تحمل انزعاج القائد الأعلى من تباطؤ الحكومة وتساهلها في محاربة الفساد
والعجيب أنهم رشقوا بالحجارة من شباب لا أدري من أين أتوا لكن المشاهد لا يخفى عليه أنهم موجهون ومنظمون جدا والأدهى أن رجال الأمن لا يمنعونهم من رمي الحجارة ثم شهدت بأم عيني المعتصمين يستغيثون علنا برجال الأمن والجيش كي يحموهم من شباب اعتلوا طوابق عمارة قيد البناء وكانوا يرمون بالحجارة الكبيرة من الطابق الرابع وحتى السابع تقريبا وبشكل همجي ووحشي ولكن رجال الأمن لم يحركوا ساكنا
ثم قمت بنفسي بالذهاب إلى أعلى رتبة أمنية  وقعت عيناي عليها ضمن المئات وكان ضابطا برتبة مقدم في الأمن العام وتحدثت معه بكل أدب عن ضرورة أن يوقفوا هؤلاء الذين يرمون الحجارة فقال لي بأنهم قد بعثوا مجموعة لتوقفهم فأسكتني ولكن على أرض الواقع لم أر شيئا
ثم جاءت مجموعة من الدرك فطوقوا المعتصمين ضمن طوق محكم ومنعوهم من الخروج من هذا الطوق ولم يتحركوا في اتجاه الآخرين الذين كانوا يرمون الحجارة بكامل الحرية مع كل التسهيلات من قوات الأمن فحاولت الخروج من الطوق لأحدّث المسؤول عنهم فمنعي رجال الدرك وتصادف أن أحد المسؤولين عنهم   عرفني فجاء من خلف رجال الدرك وأخرجني من بينهم وتحدثت معه عن ضرورة عدم السماح لمن يرمون الحجارة بهذا الفعل القذر ويجب أن يسكتوهم فلم آخذ منه جوابا واضحا لأفاجأ بعدها وخلال ثوان بمجيء قوات الدرك المجهزين بسيارات فنزلوا على بعد مترين مني ومباشرة خرجوا من السيارات وخلال ثوان ابتدؤا بهجوم مباغت على المعتصمين المحجوزين أصلا ضمن المجموعة الأولى من قوات الدرك فابتدؤوا بضربهم ودفعهم لجهة واحدة
وبعدها وبتسارع عجيب سمحت قوات الأمن وبكل وضوح للبلطجية وأنا أشاهد بالهجوم على المعتصمين ليضربوا المتظاهرين رجالا ونساء شيوخا وصغارا وليستولوا على ممتلكاتهم وحاجاتهم الشخصية والميكرفونات والسماعات ثم ليقوموا لا بتكسيرها بل بتفتيتهما بطرقة انتقامية وكأن كل واحد من هؤلاء البلطجية كان ينتقم من قاتل أبيه أم أمه وأثناء ذلك كان بعض هؤلاء البلطجية يستفردون ببعض المعتصمين من الشباب وكبار السن فيهجم ما يقرب الخمسة إلى العشرة على واحد أعزل يرمونه أرضا ويوسعونه ضربا وهو بلا حول ولا قوة ثم يأتي اثنان أو ثلاثة من رجال الأمن بالزي الرسمي ليأخذوه من تحت أقدامهم فيتم جره كأنه قطعة لحم أو كيس قمامة فيتم أخذه إلى مبنى محافظة العاصمة الملاصق للموقع وأثناء جره يكون البلطجية من المدنيين يضربونه وفي أكثر من حالة لم يكن رجال الأمن يمنعونهم

ناهيك عن أن سيارة رش المياه المضغوطة أول ما رشت المياه وأنا أشهد وأقف على بعد أمتار رشتها على النساء العزليات القابعات تحت الجسر وقوات الدرك تهاجمهن وتدفعهن وحدثني شخص بعد دقائق ولكني لم أر بعيني أن بعض قوات الدرك خلعوا الحجاب لبعض النساء بل حتى المنقبات وبطرقة وحشية وكانت إحداهن تنزف من وجهها بعد أن نزعوا نقابها فأجابها أحد رجال الدرك "بتستاهلي إيش اللي جابك هون!!!"

وهذا وصف سريع لما شاهدته أظنه لزاما علي وواجب أخلاقي أن تستمعوا له كما تستمعون للروايات الأخرى وبعضها فيه من الكذب والتضليل ما فيه ولكن قبل أن أختم أحب أن أوجه كلمة لإخواني وأخواتي الذين يحملون وجهة النظر المعادية للمعتصمين ويفخرون بحبهم وانتمائهم للأردن ما يلي:
-        هؤلاء المعتصمون لا يقلون عنكم ولاء وانتماء وحبا للوطن بل إن مطالبهم كانت لمصلحتكم ومصلحة أولادكم من بعدكم  فلا أدري لم تتضايقون ممن يطالب بالإسراع في وتيرة الإصلاح ومحاسبة الفاسدين وهذا هو مطلب قائد البلاد نفسه !!!
-        لا تطنوا أن الولاء يكون فقط بالرقص على الأغاني الوطنية ولبس الشماغ ومسك صورة الملك فبعض هؤلاء الذين يفعلون هذا كاذبون منافقون أيضا ولا يوجد عنهم حب لا للوطن ولا للملك إنما لمصالحهم الشخصية أو الفئوية أو الحزبية الضيقة  
-        إن كنتم أنكرتم على المعتصمين خروجهم للشارع للمناداة بما يعتقدون فأنتم أيضا تخرجون في كثير من الأحيان إلى الشارع في مسيرات الولاء والتأييد وتغلقون الشوارع وتمنعون الناس من المشي وتعطلون مصالح الناس والأمن والسير لا يعترضون عليكم فلم هو حلال لكم حرام عليهم ؟
-        للأسف وأقولها للأسف فقد صدمت جدا من كلام معالي وزير الداخلية وتألمت من حجم البعد عن الحقيقة للرواية التي أوردها على شاشة التلفزيون الأردني  فأنا كما قلت لكم شاهد عيان وحصلت معظم الحوادث المذكورة سالفا على بعد أمتار مني ولعل عذر معاليه أنه لم ير بنفسه إنما اعتمد على ما نقل له من جهات لم تتحر الصدق والموضوعية في النقل   
-        وفي الختام أعلم أن هناك بعض الناس ممن لا يحب أبدا الاستماع لوجهة النظر التي تدينه أو تدين جماعته التي يواليها وأسهل شيء عنده أن يتهم الكاتب من أمثالي اتهامات باطلة فأرجو من كل أحد قبل وضع الملحوظة أن يتذكر أني أتحدث كمسلم أردني مستقل وكشاهد عيان من قلب الحدث فلا داعي للمزايدات التي لا معنى لها إذ أني لا أملك الوقت لتضييعه مع محبي المزايدة أو المغرمين بالشتائم والاتهامات ومع ذلك لن أمنع أحدا من التعليق إلا الذين يستخدمون الألفاظ غير اللائقة بمكانة الموقع وكرامة الزائرين له  وأرجو ممن يريد مناقشتي أن يناقشني بالعقل والمنطق والأدب حتى أتمكن من التفاعل معه بإيجابية
-
د.أمجد قورشه