About Me

My photo
I long for freedom, and when I get it, I don't know what I'm going to do with it, but I will surely be happy.

Blog Archive

My Blog List

Thursday, March 24, 2011
الصراحة بعض الكليشيهات اللي ذكرها الكاتب و رد عليها حتى انا كنت أقولها بس اكتشفت اني كمواطنة جد ما عندي وعي بهالاشياء
مقال رائع 

الاصلاح والمظاهرات وأشياء تقلقني




بقلم محمد الحشكي

لا تقلقني مظاهرات الاصلاح، شاركت في عدد منها وكانت منظمة وسلمية ومنها ما كان موجها لدعم الاشقاء في الدول المجاورة.
ولكن يقلقني ما أقرأ من تعليقات حول المظاهرات، و تتمحور معظمها حول التالي:

“بلد الأمن والأمان”
بالرغم من أنني متأكد أن أحدا ممن يقولون هذه الكلمات (بمن فيهم صحفيونا الأعزاء) لم يكلف نفسه حتى أن يبحث قليلا ليتأكد من هذا الكلام، طبعا من منطلق اننا بلد الامن (خاوة) حتى لو قالت الارقام شيئا آخر.
الاردن بلد آمن و لكنه ليس الأكثر أمانا في العالم ولا في العالم العربي، وفقا للإحصاءات (التآمرية طبعا) فالأردن يسبقه في الأمان، قطر، المغرب، الجزائر، مصر، البحرين، عمان، الامارات، الكويت، تونس، وحتى ليبيا. لاحظوا أن الأمان ليس مؤشرا لنوعية حياة أفضل ولا حتى لرضى الناس في الشارع.

“الشعب الاردني غير جاهز للدمقراطية”
مع أن هذا الكلام مهين وغير منطقي، و خاصة عندما يردده مواطنون يقولون عن أنفسهم أنهم لا يستاهلون الديمقراطية!
ولكن… من هو المسؤول عن عدم جاهزيتنا للديمقراطية (على فرض يعني)؟ أليست الممارسات الحكومية نفسها؟ و لذلك، كل نظام هذه الحكومات يجب أن يتغير، وأن يستلم الدولة أشخاص يؤمنون فعلا بالوعي السياسي وضرورته لمستقبل البلد.
وبعدين، خلونا نبلش، سوف يحصل أخطاء و لكن في النهاية سيكون المواطن مسؤولا عن مشاركته، و السلطة مسؤولة عن تصرفاتها، و المخطئ سيحاسب كائنا من كان.

“أعطوا الحكومة فرصة”
أية حكومة؟ الحكومات عندنا لعبة كراسي، والاردنيون يتكلمون عن هذا من زمن، بعض الوزراء في حكوماتنا استمروا شهرا واحدا فقط! يعني الكرسي تحته ما حمي. ومعظم الوزراء و المسؤولين هم أولاد فلان باشا و علنتان بيك، حتى أنه هناك أردنيين زعلانين لماذا لا يوجد وزراء من عشائرهم. هذا هو نتائج عمل الحكومات السابقة، شرذمة الهوية الوطنية الأردنية إلى أن أصبح الطموح السياسي للمواطن الأردني هو أن يصبح أحد أفراد عشيرته ذو منصب! و مشان شو مش فاهم.
نريد وزراء لا يملكون قصورا و سيارات، وزراء يذهب أولادهم لمدارسنا حتى يعرفوا ما الذي يحصل للتعليم، وزراء ركبوا الباصات حتى يعرفوا ماذا تعني الأزمة، وزراء يراجعون المستشفى الحكومي حتى يعرفوا معنى الخوف من عدم توفر العلاج… وزراء منا!

“وضعنا أحسن من غيرنا”
مع أن هذا ليس مبررا لأن الطموح هو للأفضل و خاصة في ظل وجود الفساد والواسطة. و لكن خط الفقر في الأردن هو 500 دينار. فكم واحدا من الزعلانين راتبه 500 دينار؟ الجوعى في الأردن هم 4% من عدد السكان (الجوعى و ليس الفقراء). و نسبة البطالة ترتفع سنة بعد سنة، و مرة أخرى الشغلة مش عباطة و لا خاوة، من يقول فعلا أن وضعنا أحسن من غيرنا فليحضر الأرقام، و بلاش منه الحكي تبع “التعليم الأردني مطلوب ومهم” و”الطب الأردني هو الأفضل” و “نحن مهد الحضارة و أصل التاريخ” و “بلدنا مستهدف بسبب موقعه الاستراتيجي و تجربته الفريدة” لأنني أقسم لكم أنني سمعت هذا الكلام من شباب مصر وتونس واليمن والبحرين وعمان وسوريا، نفس الحكي بنفس الطريقة بنفس الكلمات و كأننا جميعا درسنا نفس المنهاج.
أضف إلى ذلك مئات قضايا الفساد التي لم تحل و لم يحاسب أصحابها و كلنا نعرفها، من أكبر وزارة لأصغر بلدية، واسطات ومحسوبيات وصفقات مشبوهة وبيعات أقل ما يقال عنها أنها غبية، قبل فترة فقط تم الإفراج عن شاهين المحكوم ثلاث سنين في قضية رشوة المصفاة لأنه مريض، بينما أقسم مواطنون أنهم كانوا يتوسلون مليون مرة حتى يدخلوا الدواء لمساجينهم و لم يقدروا، طبعا شاهين مفروض يتعالج برة ويرجع (وابقى قابلني!)
“الاجندات الشخصية”
طبعا نفس كلام مصر و تونس و ليبيا و اليمن… الأجندات الشخصية للمتظاهرين هي كذا و كذا…
طيب هؤلاء المتظاهرين أليسوا أردنيين، ألا يحق لهم أن يقولوا رأيهم؟ ولَا كل من يختلف معنا في الرأي فهو صاحب أجندات و عميل و مدفوع؟؟
و بعدين مسلسل التخوين إذا بدأ فلن ينتهي، فبكل بساطة يستطيع المتظاهرون أن يقولوا بأن من يعارضهم هم منافقون و أذيال و مدفوعين من السلطة! و بالتالي ما رح نخلص!
الي مبسوط بحياته يضل مبسوط، و الناس ظروفهم مختلفة و طموحاتهم مختلفة، و لكن على الجميع أن يدافع عن حق الكل بالتعبير عن رأيه، و لو من باب “أكلت يوم أكل الثور الأبيض”.

“اللي مش عاجبه يطلع”
هذا النوع من الخطاب موجود في كل بلاد الدنيا على فكرة، و الرد بسيط، على الجميع أن يفهم و يقتنع بأن الأصل في المواطنة هو حسن النية اتجاه الوطن، بمعنى أنا ومن يعارضني نريد مصلحة الوطن ولكن نختلف في الرؤية لتحقيق ذلك، ويبقى الحكم هو نظافة اليد وحسن السيرة للمتكلم، فالفاسد و المرتشي لا يستطيع التكلم عن مصلحة الوطن لا معارضة ولا موالاة.
المواطنة ليست حكرا على أحد، والتاريخ أثبت أن “السحيجة و المطبلين” هم الأخطر لأنهم معاهم معاهم عليهم عليهم، هذا هو نفسه الذي يصرخ على كل من ينتقد الوضع و يطلب الإصلاح، ثم يلتفت و يبصق على شارع الوطن نفسه! المواطنة ممارسة وعمل وليست سواليف.
“في ناس كبار ماسكين البلد و فاهمين اللي بعملوه”
المشكلة التي أراها فينا كشعوب عربية، ولسبب ما متأصل ربما في تاريخنا و شخصيتنا اللتين استعمرتهما دول عديدة، هي أننا نحب أهل السلطة، فيكفي أن يصبح فلان نائبا حتى يحول بين ليلة و ضحاها إلى إنسان مهم! مهما كانت القصص التي يتداولها الناس عنه، في نفس الوقت يتعاملون معه باحترام لأنه وزير أو مدير، والحقيقة هذه مصيبة، فالوزير موظف والنائب موظف والمسؤول العسكري موظف، و بالتالي لا فرق بينه و بين أي معلم في مدرسة صغيرة، وإلى أن نفهم ذلك سيبقى الناس يعتبرون الوزارة أو النيابة أو الادارة تشريفا وفرصة لممارسة التسلط و التكسب بدلا من أن يرتعب الناس و يفكروا ألف مرة قبل أن يقبلوا تحمل المسؤولية.
و هذا جزء من الإصلاحات، تساوي المواطنين يعني كل المواطنين، من هم في الحكومة ومن هم خارجها، و يعني بالضرورة أن يتحمل الكل مسؤوليته، و يفهم أن الشعب سوف يأكله إن أخطأ أو قصَر.
لا يجب أن تكون الشعوب خائفة من حكوماتها.
بل على الحكومات أن تخاف شعوبها.

2 comments:

Qwaider قويدر said...

الخطأ على الحكومات المتعاقبة و مؤسّساتها الإرهابية من مخابرات و توابعها اللى هدمت كل شي اسمه وعي سياسي عند المواطن.

كلام الكاتب رائع، شكرا على مشاركتنا فيه

اللي الناس مش قادرة تستوعبه ان حب الوطن و المواطنة الها وجوه عديدة، قد يختلف الناس فيها لكن هذا لا يجعلهم خونة و عملاء

Rain said...

لأ في ناس مصرّين انه المواطنة هي الطاعة العمياء و سماع أغاني عمر العبدللات وبس
الباقيين عملاء و خونة

اهلا فيك قويدر نورت